. . . . . . . . . .
شرح
التمتّع ، إلّا أنّ بعض الأصحاب ذهب إلى أنّ من وظيفته الإفراد ، إذا خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع يجوز له التمتّع ، وأنّه في الحجّ الواجب مخيّر بين الوظيفتين ؛ وممّن أفتى به الشيخ في نهايته ومبسوطه .
قال في الأوّل : ومن كان من أهل مكة أو حاضريها ، ثمّ نأى عن منزله إلى مثل المدينة أو غيرها من البلاد ، ثمّ أراد الرجوع إلى مكة وأراد أن يحجّ متمتعا ، جاز له ذلك . « 1 »
وقال في « المبسوط » : ومن كان من أهل مكة وحاضريها ، ثمّ نأى عن منزله إلى مثل المدينة أو غيره من البلاد ، ثمّ أراد الرجوع إلى مكة وأراد أن يحجّ متمتعا ، جاز له ذلك . « 2 »
وقال المحقّق : وأمّا جواز التمتع للمكّي فيدل عليه : انّه إذا خرج عن مكة إلى مصر من الأمصار ، ومرّ على ميقات ، صار ميقاتا له ولحقه أحكام ذلك الميقات . ويدلّ على ذلك ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج . « 3 » وهو خيرة العلّامة في « المنتهى » . « 4 »
وخالف ابن أبي عقيل مستدلا بأنّه ليس لأهل مكة متعة ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. « 5 »
لا شكّ انّ مقتضى القواعد ، هو الإفراد لا التمتّع ، إلّا أنّ الشيخ اعتمد على صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : سألته عن
هامش
( 1 ) . النهاية : 206 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 308 .
( 3 ) . المعتبر : 2 / 798 .
( 4 ) . المنتهى : 10 / 147 ، الطبعة الحديثة ، تحقيق قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية ، مشهد - 1424 ه .
( 5 ) . المختلف : 4 / 33 .