. . . . . . . . . .
شرح
التمتّع لاستفاضة النصوص ، بل تواترها في الأمر به على وجه يقتضي رجحانه على غيره . « 1 »
الفرع الثالث : إذا كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر ، لزمه فرض وطن الاستطاعة ، لأنّ أمره يدور بين أحد العنوانين ، فهو إمّا آفاقي مستطيع وحاضر غير مستطيع ، أو بالعكس فيعمل في كلّ مورد بحكمه .
إلى هنا تمّ بيان أحكام الفروع الثلاثة ولكن للسيد المحقّق الخوئي كلام وهو أنّ الأحوط الإتيان بالإفراد في الفرعين الأخيرين ، أي فيما إذا تساويا ، سواء أكان مستطيعا من كلّ منهما أم من أحدهما ، وذلك بالبيان التالي :
يقول : إنّ مقتضى الأدلّة هو وجوب التمتّع على من لم يكن حاضر المسجد ولم يكن من أهالي مكة ، ووجوب الإفراد والقران على من كان حاضرا ، وكان من أهالي مكة ، فموضوع أحد الواجبين إيجابي وموضوع الآخر سلبي ولا يمكن التخيير في مثل ذلك .
نعم إذا كان موضوع كلّ واحد منهما إيجابيا وكان المورد مجمعا بين العنوانين لأمكن التخيير بينهما بخلاف ما إذا كان موضوع أحدهما سلبيّا وموضوع الآخر إيجابيا ، فحينئذ لا يمكن الجمع بينهما ، فلا مورد للتخيير بين الأمرين .
والمفروض أنّ موضوع حجّ التمتع من لم يكن حاضرا وهو العنوان السلبي وموضوع الإفراد من كان حاضرا وهو العنوان الإيجابي ، وكلّ من الدليلين مطلق من حيث اتّخاذ وطن آخر أم لا .
فمن كان من أهالي مكة وصدق عليه الحاضر لا يصدق عليه العنوان السلبي لاستحالة الجمع بين النقيضين فلا يتحقّق موضوع حجّ التمتّع ، وحيث
هامش
( 1 ) . لاحظ الوسائل : 8 ، الباب 4 من أبواب أقسام الحجّ .