تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولو زادت على الثلث ، لاحتمال وجوبها عليه في ماله ، إلّا أن يعلم بكون الوصية تبرّعا فلا يمضي منها إلّا الثلث كما عليه العلماء . « 1 » فالعام - عند صاحب الرياض - هو العمل بالوصية مطلقا حتّى ولو زادت على الثلث لاحتمال وجوبها في ماله وأخرج ما علم كونه تبرّعيا . وأورد عليه المصنّف بوجهين : 1 . انّ إطلاقات العمل بالوصية ، مخصّصة بما دلّ على أنّ التصرف في التركة بما زاد عن الثلث رهن إجازة الوارث ، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق من دون إحراز الإجازة ، وإليه أشار بقوله : « بأنّ العمومات مخصّصة بما دلّ على أنّ الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه إلّا مع إجازة الوارث » . 2 . انّ الشبهة في المقام مصداقية والتمسّك بالعمومات فيها محلّ إشكال . توضيحه : انّه دلّ الدليل على أنّ نفقة الحجّ غير المندوب تخرج من الأصل ، والمورد شبهة مصداقية لهذا العام ، لعدم إحراز عنوان « غير المندوب » . بقي الكلام في الأحاديث التي استدلّ بها للإخراج من الأصل . أمّا الإطلاقات ، فقد مرّ الجواب عنه ، وأمّا الرضوي فليس حجة شرعية . بقي الكلام في رواية عمّار بن موسى فقد رواه الشيخ في « التهذيب » بالسند التالي ( الذي فيه مجهول وملعون ) قال : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن ثعلبة ، عن أبي الحسن عمر بن شدّاد الأزديّ ، والسّري جميعا ، عن عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 2 »
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 10 / 352 . ( 2 ) . التهذيب : 9 / 220 ، كتاب الوصايا ، الحديث 96 ( 6 ) .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 167 | الشيخ جعفر السبحاني