وإن لم يعلم أحد الأمرين ، ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان .
يظهر من سيد الرياض قدّس سرّه خروجه من الأصل حيث إنّه وجه كلام الصدوق - الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل - : بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أو لا ، فإنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل ، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك . لكنّه مشكل ، فإنّ العمومات مخصصة بما دلّ على أنّ الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه ، إلّا مع إجازة الورثة ، هذا مع أنّ الشبهة مصداقية ، والتمسّك بالعمومات فيها محل إشكال ، وأمّا الخبر المشار إليه - وهو قوله عليه السّلام : « الرجل أحقّ بما له ما دام فيه الروح إن أوصى به كلّه فهو جائز » - فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره ، ويمكن أن يكون المراد بما له هو الثلث الذي أمره بيده . * ( 1 )
شرح
نعم ورد وصف الحجّ بالدين كما في صحيح ضريس الكناسي وحارث بياع الأنماط « 1 » لكن مورد هما هو حجة الإسلام أوّلا وأنّ استعمال الدين فيه من باب الاستعارة ، لأنّ الدين لغة واصطلاحا وكتابا عبارة عن دين الإنسان لإنسان مالا أو أمرا ماليا ، لا كون شيء مطلوبا للّه سبحانه ووصف عامّة الواجبات بالدين - كما تقدّم عن المصنّف - غير تام .
( 1 ) * الفرع الرابع : إذا أوصى بالحج ولم يعلم أنّه من القسم الواجب أو المندوب ، فهل يخرج من الأصل أو من الثلث ؟ قال المصنف : فيه وجهان ، نقل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 1 ، 2 .