. . . . . . . . . .
شرح
عن والد الصدوق أنّه اختار الإخراج من الأصل ، نقله صاحب الرياض عنه وحاول تصحيحه . وبما أنّ كلام المصنّف في المقام مبسوط فنحن نوضح ما ذكره المصنف أوّلا ، ثمّ نعقبه بما هو المختار .
أقول : إنّ صاحب الرياض ذكر بعد قول المحقّق : « ويجوز أن يوصي بالثلث فما نقص » ما هذا عبارته : خلافا لوالد الصدوق فتجوز الوصية بالمال كلّه ، للرضوي : فإن أوصى بماله كلّه فهو أعلم بما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به . « 1 »
ثمّ إنّه قدّس سرّه قال : وهو كمستنده شاذ وإن تؤيد بالإطلاق « 2 » ، وبعض الروايات الضعيفة الأسانيد .
منها : [ رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ] : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ، وإن أوصى به كلّه فهو جائز .
ثمّ إنّ صاحب الرياض ضعّف الإطلاقات بالإجمال أوّلا ، وبعدم مكافئتها لما مضى من الأدلة ثانيا ، وذكر لرواية عمّار محامل :
منها : أنّ غايتها الجواز ، ولا كلام فيه إنّما الكلام في اللزوم وعدمه .
ومنها : احتمال أن يراد بالمال الثلث كما صرّح به الصدوق في « المقنع » بعد أن روى فيه ما يقرب من هذه الرواية ، قال بعد نقله : ماله هو الثلث ، لأنّه لا مال للميت أكثر من الثلث .
ومنها : احتمال تقييدها بصورة فقد الوارث الخاص .
إلى أن ذكر توجيها رابعا وحاصله : أنّه يجب على الوصي إنفاذ الوصية مطلقا
هامش
( 1 ) . المستدرك : 14 ، الباب 9 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 6 .
( 2 ) . نظير ما ورد : « الوصية حقّ على كلّ مسلم » . الوسائل : 13 ، الباب 1 من أبواب الوصية .