اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
. « 1 »
أمر سبحانه : العبيد والإماء والأطفال أن يستأذنوا إذا أرادوا الدخول إلى مواضع الخلوات . فقوله :
الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
إشارة إلى العبيد والإماء ، وقوله :
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ
إشارة إلى الأطفال غير البالغين .
وأمّا مواضع الخلوة ، فهي عبارة عن الأوقات الثلاثة من أوقات ساعات الليل والنهار وفسّرت بالشكل التالي :
1 .
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ
حيث إنّ الإنسان يبيت عريانا أو بلباس النوم .
2 .
وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ
للنوم أو للترويح عن أنفسهم نتيجة الإرهاق والتعب الذي يصيبهم .
3 .
وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
حينما يأوي الرجل إلى امرأته ويخلو بها .
فهذه الأوقات الثلاثة التي أمر اللّه سبحانه الإماء والعبيد والأطفال بالاستئذان عند الدخول وسمّاها
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
.
نعم رفع عنهم أيّ جناح في غير هذه الأوقات الثلاثة ، وقال :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ
أي بعد هذه الأوقات الثلاثة ، ثمّ بيّن وجه رفع الجناح ، بقوله :
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ
أي هؤلاء الخدم والأطفال يطوفون بعضهم على بعض ، فلا يمكن الاستئذان في كلّ دخول .
هامش
( 1 ) . النور : 59 .