ضرورة دوران الأمر في الأوّل على الحدثية المتوقف صدقها ولو شرعا على الخروج ، بخلاف الثاني الذي هو أمر طبيعي لا يختلف بظهور الانفصال وعدمه . « 1 »
هذه هي المحتملات ، والأوّل بعيد جدا ، لأنّ تعليق الحكم على أمر معنوي ( العقل ) في مجال الأطفال يوجب الفوضى ، وربما يقع الإنسان في حيرة من أمره عند تطبيق الضابطة على المورد ، وانّ هذا الطفل هل بلغ من العقل ، مبلغ الرجال الموضوع للحكم أو لا ؟
وأمّا الثاني فالآية تقسم الأولاد إلى قسمين :
1 .
الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ
.
2 . الّذين بلغوا الحلم .
والقسم الثاني بما أنّهم بلغوا الحلم ، فهم المسؤولون عن تطبيق الحكم على الموضوع ، وأمّا القسم الأوّل فبما أنّهم غير مكلّفين ، فالأولياء هم المسؤولون عن تطبيق الحكم على الموضوع ، فإذن يجب أن يكون الموضوع أمرا ظاهرا بيّنا وجودا وعدما ، والرؤية الجنسية التي هي التفسير الثاني للآية أمر خفي لا يطّلع عليه الأولياء بسهولة حتى يميّزوا البالغين للحلم عن غيرهم .
وبذلك يعلم عدم صحّة الوجه الرابع ، لأنّ استكشاف الاستعداد وعدمه أمر صعب ، فمن أين يقف الولي على انّه مستعد للجماع أو لا ؟
فيتعين المعنى الثالث ، وعليه بعض الروايات كما سيوافيك .
هامش
( 1 ) . النجفي : الجواهر : 26 / 11 .