وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، قال : « إن أنزلت فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل » . « 1 »
ومع هذا الدعم من الفقهاء والروايات على احتلام المرأة ، نجد انّ ثلّة من علماء الطبيعة ينفون أن يكون للمرأة منيّا ، بل يرون انّ لها بويضة تتلاقح مع الحيوان المنوي ، وليس لها سائل دافق باسم المني ، وما يشاهد من السوائل عند الملاعبة فليس منيّا لها . واللّه العالم .
2 . الإنبات :
والمراد إنبات الشعر على العانة من دون فرق بين الذكر والأنثى ، قال الشيخ في الخلاف : الإنبات دلالة على بلوغ المسلمين والمشركين .
وقال أبو حنيفة : الإنبات ليس بدلالة على بلوغ المسلمين ولا المشركين ولا يحكم به بحال .
وقال الشافعي : هو دلالة بلوغ المشركين وفي دلالته على بلوغ المسلمين قولان .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم من غير تفصيل .
وأيضا ما حكم به سعد بن معاذ على بني قريظة ، فإنّه قال : حكمت بأن يقتل مقاتلهم ، ويسبى ذراريهم وأمر بأن يكشف عن عورتهم ، فمن نبت فهو من المقاتلة ، ومن لم ينبت فهو من الذراري ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال :
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 ، راجع سائر أحاديث الباب .