وقال عزّ وجلّ :
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
. « 1 »
وقال عزّ وجلّ :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً
. « 2 »
وقال سبحانه :
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً
. « 3 »
وقال عزّ وجلّ :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
- إلى أن قال : -
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
. « 4 »
والآية الثانية نزلت في يوسف ، والرابعة في موسى ، وغيرهما في نوع الإنسان .
والمراد من بلوغ الأشد بلوغه من القوة ، الذي يكون مبدؤه الاحتلام ونهايته بلوغ الأربعين ، ولأجل ذلك ترى انّه جمع في سورة الأحقاف بين بلوغ الأشد وبلوغ الأربعين .
والآية الثالثة تدل على أنّ بلوغ الأشد ، خروج عن الطفولية ، ودخول في البلوغ ؛ كما أنّ الآية الخامسة تقسم حياة الإنسان إلى ثلاثة مراحل :
الطفولة ، وبلوغ الأشد ، والشيخوخة . وهي تدل على أنّ البلوغ أمر تدريجيّ له مراتب من القوة والشدّة ، وإنّ الشارع جعل المرتبة البدائية منه ، موضوعا للأحكام .
هامش
( 1 ) . الحج : 5 .
( 2 ) . القصص : 14 .
( 3 ) . غافر : 67 .
( 4 ) . الأحقاف : 15 .