فدعونا نلقى العدو غداً فإن قُتلنا فذاك ، وإن رجعنا إليكم فحدُّونا ، فلقى أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدوَّ فاستشهد أبو الأزور وحّد الآخران . فقال أبو جندل : هلكتُ . فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر ، فكتب عمر إلى أبي جندل وترك أبا عبيدة : انّ الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة . « 1 »
5 . أبو محجن الثقفي يُحد ثمانِ مرات
أبو محجن مالك بن حبيب الثقفي ، سمع من النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وروى عنه ، وحدث عنه أبو سعد البقال ، قال : سمعت رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يقول : أخوف ما أخاف عليكم على أُمّتي من بعدي ثلاث : إيمان بالنجوم ، وتكذيب بالقدر ، وحيف الأئمة .
ففي الاستيعاب : كان شاعراً مطبوعاً كريماً إلّا أنّه منهمكاً في الشراب لا يكاد يُقلع عنه ، ولايردعه حدّ ولا لوم لائم ، وجلده عمر بن الخطاب في الخمر مراراً ونفاه إلى جزيرة في البحر ، وبعث معه رجلًا فهرب منه ولحق بسعد بن أبي وقاص بالقادسية وهو محارب للفرس ، وكان قد همّ بقتل الرجل الذي بعثه معه عمر ، فأحس الرجل بذلك ، فخرج فارّاً فلحق بعمر فأخبره خبره ، فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص بحبس ابن محجن ، فحبسه .
وروى عن ابن جريج قال : بلغني انّ عمر بن الخطاب حدّ أبا محجن الثقفي في الخمر سبع مرات ، وقال قبيصة بن ذويب : ضرب عمر بن الخطاب أبا محجن الثقفي في الخمر ثماني مرات ، ومن رواية أهل الأخبار انّ ابناً لأبي محجن الثقفي دخل على معاوية ، فقال له معاوية : أبوك الذي يقول :
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 4 / 1623 .