وكرامتهم أعرض ابن حجر عن استعراضها مكتفياً بالقول : وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها ! !
ومن جرائمه التي لا تستقال ولا تغتفر ذبحه ولدي عبيد اللّه بن العباس .
قال الطبري : أرسل معاوية بن أبي سفيان بعد تحكيم الحكمين بسر بن أبي أرطأة ، فساروا من الشام حتّى قدموا المدينة وعامل علي - عليه السَّلام - على المدينة يومئذ أبو أيوب الأنصاري ، ففر منهم أبو أيوب . ثمّ صعد بسر على المنبر ونادى : يا أهل المدينة واللّه لولا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها محتلماً إلّا قتلته - إلى أن قال - : ثمّ مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد اللّه بن العباس ، فلمّا بلغه مسيره فرّ إلى الكوفة واستخلف عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي على اليمن ، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ، ولقي بسر ثَقَل عبيد اللّه بن عباس وفيه ابنان له ، فذبحهما . « 1 »
8 . أُمّ المؤمنين وتزعّمها لجيش جرار
أمر اللّه تبارك وتعالى أُمّهات المؤمنين بملازمة بيوتهن بقوله : (
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
) . « 2 »
وقد خالفت أُمّ المؤمنين عائشة أمر الكتاب العزيز حينما خرجت مع طلحة والزبير في جيش جرّار لمحاربة الإمام أمير المؤمنين علي - عليه السَّلام - الذي بايعه جمهور الصحابة من المهاجرين والأنصار .
وكان لها موقف عدائي واضح من الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، ولمّا بلغها قتل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 107 ؛ وسير أعلام النبلاء : 3 / 409 برقم 65 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .