تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
القيس على عمر بن الخطاب من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين انّ قدامة شرب المسكر ، فقال عمر : من يشهد معك ، فقال : أبو هريرة ، فدعي أبو هريرة ، فقال : بم تشهد ، فقال : لم أره يشرب ، ولكنّي رأيته سكران يقي . فقال عمر : لقد تنطعت في الشهادة ، ثمّ كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين ، فقدم ، فقال الجارود لعمر : أقم على هذا كتاب اللّه الخ . « 1 » قال عبد الرزاق في « المصنّف » : سمعت أيوب بن أبي يقول : لم يحدّ في الخمر أحد من أهل بدر إلّا قدامة بن مظعون . « 2 »

4 . أبو جندل يُحدّ حدّ الخمر

أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري ، وكان أبوه سهيل كاتب قريش في صلح الحديبية ، وهو ممّن فرّ من مشركي مكة والتحق بالمسلمين في صلح الحديبية . ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت انّ أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو ، وضرار بن الخطاب وأبا الأزور ، وهم من أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قد شربوا الخمر . فقال أبو جندل :
« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
، فكتب أبو عبيدة إلى عمر : انّ أبا جندل خصمني بهذه الآية . فكتب عمر : انّ الذي زيّن لأبي جندل الخطيئة زيّن له الخصومة ، فاحددهم ، فقال أبو الأزور : اتحدّوننا ؟ قال أبو عبيدة : نعم ، قال :
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 1276 ، باب قدامة . ( 2 ) مصنف بن عبد الرزاق : 9 / 240 برقم 17075 .