تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قال : روى الإمام أبو جعفر بسنده عن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري قال : أتتني امرأة تبتاع منّي بدرهم تمراً ، فقلت : إنّ في البيت تمراً أجود من هذا ، فدخلت فأهويت إليها فقبّلتها ، فأتيت عمر فسألته فقال : اتّق اللّه واستر على نفسك ولا تخبرن أحداً ، فلم أصبر حتّى أتيت أبا بكر فسألته فقال : اتّق اللّه واستر على نفسك ولا تخبرن أحداً ، قال : فلم أصبر حتّى أتيت النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فأخبرته فقال : « أخلفت رجلًا غازياً في سبيل اللّه في أهله بمثل هذا ؟ » حتّى ظننت انّي من أهل النار حتّى تمنيتُ انّي أسلمت ساعتئذ ، فأطرق رسول اللّه ساعة فنزل جبريل ، فقال أبو اليسر : فجئت فقرأ عليّ رسول اللّه : (
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
) فقال إنسان : يا رسول اللّه له خاصة أم للناس عامة ؟ قال : « للناس عامة » . « 1 »

8 . صحابي يجلس بين رجلي امرأة

أخرج عبد الرزاق عن يحيى بن جعدة انّ رجلًا من أصحاب النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ذكر امرأة وهو جالس مع رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فاستأذنه لحاجة ، فأذن له ، فذهب يطلبها فلم يجدها ، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بالمطر ، فوجد المرأة جالسة على غدير فدفع في صدرها وجلس بين رجليها فصار ذكره مثل الهدبة ، فقام نادماً حتّى أتى النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فأخبره بما صنع فقال له « استغفر ربّك وصلّ أربع ركعات » قال : وتلا عليه : (
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
) الآية . « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 463 والآية 113 من سورة هود . ( 2 ) تفسير ابن كثير : 2 / 463 .