تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

9 . صحابي يُقتَّص منه

وهذا حارث بن سويد بن الصامت شهد بدراً لكنّه قتل المِجذَر بن زياد يوم أُحد لثأر جاهلي فقُتِل بأمر النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - . يقول ابن الأثير : « لا خلاف بين أهل الأثر انّ هذا قتله النبي بالمجذر بن زياد ، لأنّه قتل المجذر يوم أُحد غيلة . « 1 »

10 . دعاء النبي على مُحلم بن جثامة

خرج هو ومعه نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة حتّى إذا كانوا ببطن « اضم » مرّ بهم عامر بن الأضبط الأشجعي على بعير له ، وسلم عليهم بتحية الإسلام ، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتاعه ، فلمّا قدموا على رسول اللّه وأخبروه الخبر ، فنزل فيهم قوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
) الآية . « 2 » وفي تفسير ابن كثير قال له رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : لا غفر اللّه لك . « 3 » هذه نماذج من أصحاب النبي الذين اقترفوا المعاصي في حياة النبي وتنبّأ النبي بسوء مصيرهم ، أو ندد بعملهم ، وإلّا فالمجروحون من أصحابه كثير . وكفى في نقض الموجبة الكلية ( الصحابة كلّهم عدول ) القضية الجزئية .
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 1 / 332 . ( 2 ) أُسد الغابة : 4 / 309 ؛ النساء : 94 . ( 3 ) تفسير ابن كثير : 1 / 539 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 561 | الشيخ جعفر السبحاني