تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
بعض الصحابة بالذكر من الذين لم تحسن صحبتهم ويخبر عن سوء مصيرهم ويندد بسوء عملهم ، وهي كثيرة ، ونذكر منها النزر اليسير :

1 . كلّهم مغفور له إلّا

أخرج مسلم عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : من يصعد ، الثنيّة ، ثنيّة المُرار فانّه يحطّ عنه ، ما حطّ عن بني إسرائيل قال : فكان أوّل من صعدها ، خيَلنا خيلَ بني الخزرج ثمّ تتامّ الناس ، فقال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « وكلّهم مغفور له إلّا صاحب الجمل الأحمر » فأتيناه فقلنا له : تعال يستغفر لك رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، فقال : واللّه لأن أجد ضالّتي أحبّ إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم ، وكان رجل ينشد ضالّة له . « 1 » إنّ مسلماً وان ذكره في كتاب صفات المنافقين ، لكنّه لا دليل على أنّه كان منهم ، بل كان من ضعفاء الإيمان ، أو مرضى القلوب ، أو السمّاعين ، إلى غير ذلك من الأصناف المتوفرة في صحابة النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وقد ذكر الشراح انّه كان الجدّ بن قيس الأنصاري . وروى مسلم بعد هذا الحديث عن أنس بن مالك قال : كان منّا رجل من بني النجّار قد قرأ البقرة وآل عمران ، وكان يكتُب لرسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، فانطلق هارباً حتّى لحق بأهل الكتاب قال فرفعوه ، قالوا : هذا كان يكتب لمحمد ، فأُعجبوا به . . . .

2 . اللّهم إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد

أخرج البخاري عن سالم ، عن أبيه قال : بعث النبي خالد بن الوليد إلى بني
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 8 / 223 ، صفات المنافقين وأحكامهم .