تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
أعقابهم . قال : فكان ابن أبي مليكة يقول : اللّهم إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا وأن نفتن عن ديننا . « 1 » وتنتهي أسانيد هذه الروايات إلى شخصيات نظراء ، سهل بن سعد ، أبي وائل عن عبد اللّه ، أنس بن مالك ، أبي هريرة ، ابن المسيب ، واقتصرنا بما رواه البخاري وتركنا ما نقله غيره ، وما ظنّك بحديث يرويه الإمام البخاري وقد نقل شيئاً منه في الفتن ، وقسماً أكثر في باب الحوض . ولابدّ من الكلام في مقامين : الأوّل : من هم الذين أخبر النبي عن ارتدادهم بعد رحيله ؟ الثاني : ما هو المراد من ارتدادهم ؟ أمّا الأوّل : فالقرائن القطعية تدلّ على انّ المراد ، بعض أصحابه الذين عاشوا معه وكان يعرفهم وهم يعرفونه واجتمعوا معه في فترة زمنية ، وليس هؤلاء إلّا لفيف من أصحابه ، والدليل على ذلك ما جاء في متونها من الكلمات التالية : 1 . ليردنّ علي أقوام أعرفهم ويعرفونني كما في رقم 1 ، 4 . 2 . حتّى إذا عرفتهم اختلجوا دوني ( رقم 3 ) . 3 . أنا فرطكم على الحوض وليرفعن رجال منكم ( رقم 2 ) . 4 . فأقول : يا ربّ أصحابي ( رقم 3 ، 5 ، 6 ) . إذا كان من علائم هؤلاء : 1 . انّ الرسول يعرفهم وهم يعرفونه ، وانّهم من رجال عصر الرسول ( رجال
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي : 15 / 61 برقم 2293 .