أعقابهم .
قال : فكان ابن أبي مليكة يقول : اللّهم إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا وأن نفتن عن ديننا . « 1 »
وتنتهي أسانيد هذه الروايات إلى شخصيات نظراء ، سهل بن سعد ، أبي وائل عن عبد اللّه ، أنس بن مالك ، أبي هريرة ، ابن المسيب ، واقتصرنا بما رواه البخاري وتركنا ما نقله غيره ، وما ظنّك بحديث يرويه الإمام البخاري وقد نقل شيئاً منه في الفتن ، وقسماً أكثر في باب الحوض .
ولابدّ من الكلام في مقامين :
الأوّل : من هم الذين أخبر النبي عن ارتدادهم بعد رحيله ؟
الثاني : ما هو المراد من ارتدادهم ؟
أمّا الأوّل : فالقرائن القطعية تدلّ على انّ المراد ، بعض أصحابه الذين عاشوا معه وكان يعرفهم وهم يعرفونه واجتمعوا معه في فترة زمنية ، وليس هؤلاء إلّا لفيف من أصحابه ، والدليل على ذلك ما جاء في متونها من الكلمات التالية :
1 . ليردنّ علي أقوام أعرفهم ويعرفونني كما في رقم 1 ، 4 .
2 . حتّى إذا عرفتهم اختلجوا دوني ( رقم 3 ) .
3 . أنا فرطكم على الحوض وليرفعن رجال منكم ( رقم 2 ) .
4 . فأقول : يا ربّ أصحابي ( رقم 3 ، 5 ، 6 ) .
إذا كان من علائم هؤلاء :
1 . انّ الرسول يعرفهم وهم يعرفونه ، وانّهم من رجال عصر الرسول ( رجال
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي : 15 / 61 برقم 2293 .