أصحابي كالنجوم ، إلى غير ذلك من الموارد ، فالمراد من الجميع هو المعنى المصطلح .
وقد ألّف غير واحد من الرجاليين كتباً في حياة الصحابة ، كالاستيعاب لابن عبد البرّ ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ، وإلى غير ذلك من الموارد التي أُطلقت فيها كلمة الصحابة وأُريد بها ، من كانوا وعاشوا معه .
إنّ المتبادر من قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » ، أو « إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك » أو « إنّهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى » ، هو انّهم كانوا معك ولكن اقترفوا هذه الجريمة بعد رحيل الرسول ، دون فاصل زماني طويل ، وقد كان المترقب من هؤلاء الذين رأوا شمس الرسالة واستضاءوا بها ، أن يتّبعوا دينه وشريعته ولا يعدلوا عنه قيد شعرة ، ولكنّهم - للأسف - ارتدوا على أدبارهم القهقرى .
هذا كلّه حول الأمر الأوّل ، أعني : رفع الستر عن هؤلاء الذين ارتدوا وبدلوا .
وأمّا الأمر الثاني ، فهل المراد من الارتداد هو الخروج عن الدين ، أوالمراد من الارتداد هو الأعم من الرجوع عن العقيدة ، أو السلوك على غير ما أوصى به النبي في غير واحد من الأُمور ؟ ، ولعل المراد هو الثاني حيث إنّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أوصى بالثقلين وأهل بيته ، فخالفوا وصية الرسول ، كما أنّهم خالفوا في كثير من الأحكام ، المذكورة في محلّها ، فقدّموا الاجتهاد على النصّ ، والمصلحة المزعومة على أمره ، وبذلك أحدثوا في دينه بدعاً ، ليس لها في الكتاب والسنّة أصل .
موقف النبي ممّن لم تحسن صحبته
ما مرّ من الروايات لا تهدف شخصاً معيّناً بالذكر ، وهناك روايات تخص