2 - البداء في الكتاب العزيز
لقد عرفت أنّه ليس للإنسان مصير واحد لا يُردّ ولا يبُدّل ، بل ما كتب وقدّر يتغيّر بصالح الأعمال وطالحها ، فليس الإنسان في مقابل التقدير مسيّراً ، ولكنّه بعدُ مخيّر في أن يغيّر التقدير بصالح أفعاله أو بسيّئاتها .
ومن حسن الحظ انّ الكتاب يركّز على ذلك ويعرب عن أنّ للّه سبحانه لوحين :
1 . لوح المحو والإثبات .
2 . أُمّ الكتاب .
فما في اللوح الأوّل خاضع للتغيير والتبديل ، فليس ما كتب فيه أمراً قطعياً لا يغيّر ولا يتبدّل ، قال سبحانه : (
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ * يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
) . « 1 »
وهذه الآية هي الأصل في البداء في الشريعة الإسلامية ، وها نحن ننقل
هامش
( 1 ) الرعد : 38 - 39 .