عندك في أُمّ الكتاب شقياً فامح عني اسم الشقاء واثبتني عندك سعيداً ، وإن كنت كتبتني عندك في أُمّ الكتاب محروماً مقتراً على رزقي ، فامح حرماني ويسّر رزقي وأثبتني عندك سعيداً موفقاً للخير ، فإنّك تقول في كتابك الذي أنزلت (
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
) . « 1 »
روى الكليني بسنده عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : سمعته يقول : « إنّ الدعاء يرد القضاء ينقضه كما يُنقض السلك وقد أُبرم إبراماً » . « 2 »
وروى الكليني بسند عن أبي الحسن موسى - عليه السَّلام - : « عليكم بالدعاء ، فانّ الدعاء للّه والطلب إلى اللّه يردّ البلاء وقد قدّر وقضى ولم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعي اللّه عز وجلّ وسئل صرف البلاء صرفة » . « 3 »
أثر الصدقة في تغيير المصير
روى السيوطي في « الدر المنثور » عن علي - عليه السَّلام - : انّه سأل رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عن هذه الآية (
يَمْحُوا اللَّهُ
) ؟ فقال له : « لأقرّنّ عينيك بتفسيرها ولأقرّنّ عين أُمّتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين ، واصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء » . « 4 »
وكما أنّ للأعمال الصالحة أثراً في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة وزيادة العمر وسعة الرزق ، كذلك الأعمال الطالحة والسيئات في الأفعال فانّ لها تأثيراً ضد أثر الأعمال الحسنة .
ويدلّ على ذلك من الآيات قوله سبحانه :
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 4 / 661 .
( 2 ) الكافي : 2 / 169 ، باب انّ الدعاء يردّ البلاء والقضاء ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي : 2 / 470 ، باب انّ الدعاء يرد البلاء ، الحديث 8 .
( 4 ) الدر المنثور : 4 / 661 .