إلى غير ذلك من خطبه - عليه السَّلام - الطافحة بتقديسه وتنزيهه عن إحاطة القلوب والأبصار به . « 1 »
وأمّا المروي عن سائر أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - فحدث عنه ولا حرج .
1 . روى الصدوق عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبيه قال : حضرت أبا جعفر ( محمد الباقر ) - عليه السَّلام - فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له : يا أبا جعفر أيّ شيء تَعبد ؟ قال : « اللّه » ، قال : رأيته ؟ قال : « لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يُعرف بالقياس ولا يُدرك بالحواس ، ولا يُشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللّه لا إله إلّا هو » قال : فخرج الرجل وهو يقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته . « 2 »
2 . روى الصدوق عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : « جاء حبر إلى أمير المؤمنين - عليه السَّلام - فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ما كنت أعبد ربّاً لم أره ، وقال : كيف رأيته ؟ قال : ويلك لا تُدرِكه العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » . « 3 »
3 . ما روي عن الإمام علي بن موسى الرضا - عليه السَّلام - في مناظرته مع أحد المحدّثين باسم أبي قرة ، ذكر أبو قرة الحديث الموروث عن الحبر الماكر كعب الأحبار من أنّه سبحانه قسم الرؤية والكلام بين نبيّين فقسّم لموسى - عليه السَّلام - الكلام ولمحمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - الرؤية .
فقال أبو الحسن - عليه السَّلام - : « فمن المبلّغ عن اللّه إلى الثقلين الجن والإنس إنّه (
لا تُدْرِكُهُ
هامش
( 1 ) لاحظ الخطبتين 48 و 81 .
( 2 ) التوحيد : 108 ، باب ما جاء في الرؤية الحديث 5 ، والسائل كان من الخوارج .
( 3 ) التوحيد : 109 ، الحديث 6 . والسائل أحد أحبار اليهود .