7 - شبهات القائلين بالرؤية
إنّ للقائلين بالرؤية في الآخرة شبهات ربّما يغتر بها من ليس له إلمام بالكتاب والسنّة فيتصوّر المغالطة دليلًا ، نذكر منها ما هو المهم ، وهو :
قوله سبحانه : (
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
)
استدلّوا على تحقّق الرؤية في الآخرة بهذا المقطع الوارد في الآيات التالية :
(
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ * تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ
) . « 1 »
يقول المستدل : إنّ النظر إذا كان بمعنى الانتظار يستعمل بغير صلة ، ويقال : انتظرته ، وإذا كان بمعنى التفكّر يستعمل بلفظة « في » ، وإذا كان بمعنى الرأفة يستعمل بلفظة « اللام » ، وإذا كان بمعنى الرؤية استعمل بلفظة « إلى » فيحمل على الرؤية . « 2 »
أقول : سواء أقلنا إنّ النظر في الآية بمعنى الانتظار أو قلنا بمعنى الرؤية ،
هامش
( 1 ) القيامة : 2520 .
( 2 ) شرح التجريد للقوشجي : 334 .