6 - الرؤية في كلمات أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام
إنّ المراجع إلى خطب الإمام علي - عليه السَّلام - في التوحيد وما أُثر عن أئمّة العترة الطاهرة في مجال الرؤية ، يقف على أنّ مذهبهم هو امتناعها وانّه سبحانه لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف بأبصار العيون ؟ وإليك نزراً يسيراً ممّا ورد في هذا الباب .
1 . قال الإمام علي - عليه السَّلام - في خطبة الأشباح : « الأوّل الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده ، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه » . « 1 »
2 . وقد سأله ذعلب اليماني ، فقال : هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين ؟ فقال - عليه السَّلام - : « أفأعبد مالا أرى ؟ » فقال : وكيف تراه ؟ فقال : « لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ، قريب من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مبائن » . « 2 »
3 . وقال - عليه السَّلام - : « الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر » . « 3 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 87 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 174 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 180 .