والدليل على ذلك هو تتبّع موارد استعمال كلمة « لن » في الذكر الحكيم ، فلا تراها متخلّفة عن ذلك حتّى في مورد واحد .
1 . قال سبحانه : (
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
) . « 1 »
2 . (
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
) . « 2 »
3 . (
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
) . « 3 »
4 . (
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
) . « 4 »
5 . (
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
) . « 5 »
6 . (
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا
) . « 6 »
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أنّ « لن » تفيد التأبيد .
2 . تعليق الرؤية على أمر غير واقع
علّق سبحانه الرؤية على استقرار الجبل وبقائه على الحالة التي هو عليها عند التجلّي ، وعدم تحوّله إلى ذرات ترابية صغار بعده ، والمفروض انّه لم يبق على حالته السابقة وبطلت هويته وصار تراباً مدكوكاً ، فإذا انتفى المعلّق عليه ينتفي
هامش
( 1 ) الحج : 73 .
( 2 ) التوبة : 80 .
( 3 ) محمد : 34 .
( 4 ) المنافقون : 6 .
( 5 ) البقرة : 120 .
( 6 ) التوبة : 83 .