أدلّة القائل بصحّة الطلاق ثلاثاً
استدلّ القائل بجواز إرسال الثلاث دفعة أو مفرقة بالكتاب تارة والسنّة أُخرى والإجماع ثالثة .
أمّا الكتاب فبالآيات التالية :
1 . انّ قوله سبحانه : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) يعمّ إيقاع الطلاق الثلاث دفعة .
2 . وقوله : (
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
) .
3 . وقوله : (
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
) .
4 . وقوله تعالى : (
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
) .
ولم يفرق في هذه الآيات بين إيقاع الواحدة والثنتين والثلاث .
وقد أُجيب عن الاستدلال بأنّ هذه عمومات مخصّصة وإطلاقات مقيّدة بما ثبت من الأدلة الدالّة على المنع من وقوع فوق الواحدة . « 1 »
والأولى أن يجاب بأنّ شرط التمسّك بالإطلاق كون المتكلّم في مقام البيان لا في مقام الإجمال والإهمال ، مثلًا : لو كان المتكلّم في مقام بيان حكم الطبيعة بما هي هي بأن يقول : الغنم حلال ، والخنزير حرام فلا يمكن أن يستدلّ بهما على حلية الغنم وإن كان جلّالًا أو مغصوباً تمسّكاً بإطلاقه ، وقد قرر في علم الأُصول
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 6 / 232 .