تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

أدلّة القائل بصحّة الطلاق ثلاثاً

استدلّ القائل بجواز إرسال الثلاث دفعة أو مفرقة بالكتاب تارة والسنّة أُخرى والإجماع ثالثة .

أمّا الكتاب فبالآيات التالية :

1 . انّ قوله سبحانه : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) يعمّ إيقاع الطلاق الثلاث دفعة . 2 . وقوله : (
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
) . 3 . وقوله : (
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
) . 4 . وقوله تعالى : (
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
) . ولم يفرق في هذه الآيات بين إيقاع الواحدة والثنتين والثلاث . وقد أُجيب عن الاستدلال بأنّ هذه عمومات مخصّصة وإطلاقات مقيّدة بما ثبت من الأدلة الدالّة على المنع من وقوع فوق الواحدة . « 1 » والأولى أن يجاب بأنّ شرط التمسّك بالإطلاق كون المتكلّم في مقام البيان لا في مقام الإجمال والإهمال ، مثلًا : لو كان المتكلّم في مقام بيان حكم الطبيعة بما هي هي بأن يقول : الغنم حلال ، والخنزير حرام فلا يمكن أن يستدلّ بهما على حلية الغنم وإن كان جلّالًا أو مغصوباً تمسّكاً بإطلاقه ، وقد قرر في علم الأُصول
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 6 / 232 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 86 | الشيخ جعفر السبحاني