4 . آية النهي عن التقرب من الشجرة
قال سبحانه : (
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ *
) . « 1 »
نهاهم عن التقرب ، لأنّها ذريعة للأكل .
يلاحظ على الاستدلال بأنّه لا دليل على أنّ التحريم في هذه الموارد ، تحريم غيريّ ، بل ظاهر الآيات انّها محرمة تحريماً نفسيّاً ، وفي الوقت نفسه ، له غايات كما في تحريم سب آلهة المشركين ، فانّ الغاية من تحريمه ، عدم إثارة حفيظة المشركين ، لسبّ اللّه عدواً ، وكون التحريم لغاية صحيحة لا يكون سبباً لكونه تحريماً غيريّاً ، وإلّا تصبح عامة المحرمات ، واجبة غيرية ، حرمت لغايات قصوى .
الاستدلال بالسنّة
قد استدلّوا - وراء الكتاب - بما ورد في السنّة أوضحها : ما رواه معاذ بن جبل قال : كنت رديف رسول اللّه على حمار يقال له عفير قال : فقال : « يا معاذ تدري ما حقّ اللّه على العباد ، وما حقّ العباد على اللّه ؟ » قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « فإنّ حقّ اللّه على العباد أن يعبدوا اللّه ، ولا يشركوا به شيئاً ، وحقّ العباد على اللّه عزّ وجلّ أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً » ، قال : قلت يا رسول اللّه : أفلا أبشر الناس ؟ قال : « لا تبشرهم فيتّكلوا » . « 2 »
مناقشة حديث معاذ
أ . انّ ما نقله عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - من حقّ العباد على اللّه وأمره بكتمانه ، فقد جاء
هامش
( 1 ) البقرة : 25 .
( 2 ) شرح النووي على صحيح مسلم : 1 / 232 .