وقد نهى سبحانه عن سب آلهة المشركين لئلّا يقع ذريعة لسبِّه سبحانه بغير علم .
2 . آية النهي عن القول ب « راعِنا »
قال سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
) . « 1 »
وإنّما مُنعوا من مخاطبة الرسول بقولهم :
« راعِنا »
لئلا يكون ذريعة لاستعمال اليهود إيّاه شتيمة له على ما ذكره المفسرون .
قال الزمخشري في تفسير الآية : كان المسلمون يقولون لرسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إذا ألقى إليهم شيئاً من العلم « راعنا » يا رسول اللّه ، أي راقبنا وانتظرنا وتأنّى بنا حتى نفهمه ونحفظه ، وكانت لليهود كلمة يتسابّون بها عبرانية أو سريانية ، فلمّا سمعوا بقول المؤمنين « راعنا » اغتنموا الفرصة وخاطبوا به الرسول ، وهم يعنون به تلك المسبَّة ، فنُهي المؤمنون عنها وأمروا بما هو في معناه وهو انظرنا .
3 . آية النهي عن حيازة الحيتان
قال سبحانه : (
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
) . « 2 »
نهاهم عن حيازة الحيتان يوم السبت لئلّا تقع ذريعة للاصطياد .
هامش
( 1 ) البقرة : 104 .
( 2 ) الأعراف : 163 .