جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
) ، « 1 » فالآية تدلّ على أنّ جمع القرآن أمر محبوب للّه وهو سبحانه ينفِّذ إرادته من خلال أعمال عباده ، ونظيره محاربة مانعي الزكاة ، فانّه من شعب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويقرب منها ، وقف تنفيذ حد السرقة في عام المجاعة ، فلعلّه كان لأجل انصراف أدلّة الحد عن هذه الصورة .
ومن الثاني ، إيقاع الطلاق الثلاث وتنفيذها ثلاثاً ، فقد خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله ، والرأي العام للصحابة ذاك اليوم ، وندم على ما فعل في أُخريات عمره ، نعم ندم حينما لا ينفعه الندم وقد بلغ السيلُ الزبى ، وقد مرّ تفصيله في هذا الجزء .
وأمّا درء القصاص عن خالد بن الوليد حيث قتل « مالك بن نويرة ، ثمّ نزا على امرأته » فكان خطيئة ، إذ كيف يمكن درء هذه الخطيئة التي لا تغسل عن ثوب المقترف بماء البحار ، ولذلك قال عمر بن الخطاب لخالد عندما دخل المدينة : « قتلتَ امرىءً مسلماً ، ثمّ نزوت على امرأته واللّه لأرجمنك بأحجارك » وأقصى ما كان عند أبي بكر من العذر هو ما قال في جواب عمر : « ما كنتُ لأغمد سيفاً سلّه اللّه عليهم » أي وإن فعل ما فعل ، وإن كانت الغاية من سل السيف صيانة دماء المسلمين وأعراضهم ، لا سفك دمائهم واستباحة نواميسهم ، فما قيمة هذا السيف الذي يستعمل السلّ ضد الإسلام والمسلمين .
وحصيلة البحث :
1 . أنّ المصلحة لو كانت مستفادة من المنصوص والقواعد العامة فيحكم
هامش
( 1 ) القيامة : 19 .