تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
إلى غير ذلك ممّا يعد من صلاحيات الحاكم الشرعي التي خوّلت إليه بغية تنظيم أُمور المجتمع في إطار الأحكام الأوّلية والثانوية . وبذلك يظهر ما في كلام الأُستاذ عبد الوهاب خلاف حيث استدلّ على الاستصلاح بسيرة الصحابة وقال : « إنّ أصحاب رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لمّا طرأت لهم بعد وفاته حوادث وجدّت لهم طوارئ ، شرّعوا لها ما رأوا أنّ فيه تحقيق المصلحة وما وقفوا عن التشريع لأنّ المصلحة ما قام دليل من الشارع على اعتبارها ، بل اعتبروا انّ ما يجلب النفع أو يدفع الضرر حسبما أدركته عقولهم هو المصلحة واعتبروه كافياً لأن يبنوا عليه التشريع والأحكام . 1 . فأبو بكر جمع القرآن في مجموعة واحدة . 2 . حاربَ مانعي الزكاة . 3 . ودرأ القصاصَ عن خالد بن الوليد . 4 . وعمر أوقع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة . 5 . ووقّف تنفيذ حدّ السرقة في عام المجاعة . 6 . وقتل الجماعة في الواحد . 7 . وعثمان حدّد أذاناً ثانياً لصلاة الجمعة . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما قاموا به من الاعمال بين ما لها رصيد في القرآن والسنّة أو هي بدعة في الدين ورفض لحكم الكتاب والسنّة . فمن الأوّل ، جمع القرآن في عصر من العصور قال سبحانه : ( [ ثم ]
إِنَّ عَلَيْنا
هامش
( 1 ) مصادر التشريع الإسلامي : 75 . كما في الأُصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم : 389 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 521 | الشيخ جعفر السبحاني