إلى غير ذلك ممّا يعد من صلاحيات الحاكم الشرعي التي خوّلت إليه بغية تنظيم أُمور المجتمع في إطار الأحكام الأوّلية والثانوية .
وبذلك يظهر ما في كلام الأُستاذ عبد الوهاب خلاف حيث استدلّ على الاستصلاح بسيرة الصحابة وقال : « إنّ أصحاب رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لمّا طرأت لهم بعد وفاته حوادث وجدّت لهم طوارئ ، شرّعوا لها ما رأوا أنّ فيه تحقيق المصلحة وما وقفوا عن التشريع لأنّ المصلحة ما قام دليل من الشارع على اعتبارها ، بل اعتبروا انّ ما يجلب النفع أو يدفع الضرر حسبما أدركته عقولهم هو المصلحة واعتبروه كافياً لأن يبنوا عليه التشريع والأحكام .
1 . فأبو بكر جمع القرآن في مجموعة واحدة .
2 . حاربَ مانعي الزكاة .
3 . ودرأ القصاصَ عن خالد بن الوليد .
4 . وعمر أوقع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة .
5 . ووقّف تنفيذ حدّ السرقة في عام المجاعة .
6 . وقتل الجماعة في الواحد .
7 . وعثمان حدّد أذاناً ثانياً لصلاة الجمعة . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما قاموا به من الاعمال بين ما لها رصيد في القرآن والسنّة أو هي بدعة في الدين ورفض لحكم الكتاب والسنّة .
فمن الأوّل ، جمع القرآن في عصر من العصور قال سبحانه : ( [ ثم ]
إِنَّ عَلَيْنا
هامش
( 1 ) مصادر التشريع الإسلامي : 75 . كما في الأُصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم : 389 .