ورد نص بحكمه قد سدّوا باباً من أبواب اليسر ورفع الحرج في التشريع وأظهروا الشريعة قاصرة عن مصالح الناس وعن مسايرة التطورات . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ الذين قالوا بحجّية حكم العقل فيما له مجال القضاء فيه ، قد فتحوا باباً من أبواب اليسر فيما لا نصّ على حكمه ، أوّلًا ؛ ومن وقف على مكانة أحكام العناوين الثانوية بالنسبة إلى أحكام العناوين الأوّلية ، فقد رفع الحرج في التشريع ، ثانياً .
الثالث : انّ كلّ من كتب حول قاعدتي الاستصلاح وسد الذرائع لم يفرّقوا بين الأحكام الشرعية والأحكام الولائية الحكومية ، فانّ الطائفة الأُولى أحكام شرعية جاء بها النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لتبقى خالدة إلى يوم القيامة ، وأمّا الطائفة الثانية فإنّما هي أحكام مؤقتة أو مقررات يضعها الحاكم الإسلامي ( على ضوء سائر القوانين ) لرفع المشاكل العالقة في حياة المجتمع الإسلامي .
ومنه يتضح انّ ما مثّلوا به لقاعدة الاستصلاح - فإنّما هو في الواقع - من صلاحيات الحاكم الشرعي ، فمثلًا عدّوا الأمثلة التالية من مصاديق تلك القاعدة :
أ . إنشاء الدواوين .
ب . سكّ النقود .
ج . فرض الإمام العادل على الأغنياء من المال ما لا بدّ منه كتكثير الجند وإعداد السلاح وحماية البلاد .
د . سجن المتهم كي لا يفر .
هامش
( 1 ) مصادر التشريع الإسلامي : 100 .