هو المقصود بالاستدلال بها .
أضف إلى ذلك ما ذكره ابن حزم حولها حيث قال :
لو لم يكن في إبطال القياس إلّا هذا الحديث لكفى ، لأنّ عمر ظنّ أنّ القبلة تفطر الصائم قياساً على الجماع ، فأخبره - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أنّ الأشياء المماثلة والمتقاربة لا تستوي أحكامها ، وأنّالمضمضة لا تفطر ، ولو تجاوز الماء الحلق عمداً لأفطر ، وأنّ الجماع يفطر ، والقبلة لا تفطر ، وهذا هو إبطال القياس حقاً . « 1 »
3 . حديث ابن عباس
عن سليمان بن يسار عن عبد اللّه بن عباس ، أنّ رجلًا سأل النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : إنّ أبي أدركه الحجّ وهو شيخ كبير لا يثبت على راحلته فإن شددته خشيت أن يموت أفأحجّ عنه ؟
قال : أفرأيت لو كان عليه دَين فقضيتَه أكان مجزئاً ؟ قال : نعم .
قال : فحجّ عن أبيك .
ورواه نافع بن جبير وسعيد بن جبير وعكرمة وأبو الشعثاء وعطاء عن ابن عباس بتعابير متقاربة ، فالرواية واحدة لانتهاء أسنادها إلى ابن عباس والرواة عنه متعدّدون « 2 » ولكن الرواية في الكتب الأُصولية منسوبة ، إلى جارية خثعميّة . « 3 »
والرواية المنسوبة إليها ليست مشتملة على التشبيه ، وإليك نصّها :
عن سليمان بن يسار عن عبد اللّه بن عباس أنّه قال :
هامش
( 1 ) الإحكام : 7 / 409 .
( 2 ) لاحظ للوقوف على صور الروايات : المسند الجامع : 9 / 16 - 19 ، كتاب الحج .
( 3 ) المنخول : 329 ؛ المحصول : 2 / 262 .