تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

1 - حجّية أقوال العترة الطاهرة

إنّ الشيعة يتعاملون مع أحاديث العترة الطاهرة كالتعامل مع أحاديث النبيّ الأكرم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، فلولا كونهم أنبياء أو طرفاً للوحي فكيف تكون أحاديثهم حجّة ؟ الجواب : إنّ الشيعة الإمامية تأخذ بأقوالهم للأُمور التالية : ألف : إنّ النبيّ الأكرم هو الذي أمر المسلمين قاطبة بالأخذ بأقوال العترة حيث قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . . . » « 1 » فالتمسّك بأحاديثهم وأقوالهم امتثال لقول الرسول الأكرم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وهو لا يصدر إلّا عن الحق ، فمن أخذ بالثقلين فقد تمسّك بما ينقذه من الضلالة ، ومن أخذ بواحد منهما فقد خالف الرسول . ب : نرى أنّ الرسول الأكرم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يأمر الأُمّة بالصلاة على آل محمد في الفرائض والنوافل ، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يذكرون العترة بعد النبيّ الأكرم في تشهّدهم ويصلّون عليهم مثل الصلاة عليه ، والفقهاء وإن
هامش
( 1 ) ربّما يروى عنه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وسنّتي . ولا تعارض بين الخبرين ، غير أنّ الأوّل متواتر دون الثاني والأوّل مسند ، والثاني مرسل نقله الإمام مالك في موطئه ، وأين هو من حديث العترة الذي أطبق المحدّثون على نقله ؟ ! والتفصيل موكول إلى محلّه .