ذكر مصادره ، ويكفي في ذلك ما نشرته دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة في هذا المجال .
إنّ الشيعة الإماميّة كسائر المسلمين مؤمنون بعالمية رسالة النبيّ الأكرم كما هم مؤمنون بخاتمية رسالته ، مستدلين بقوله سبحانه : (
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
) « 1 » .
وقوله سبحانه : (
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
) « 2 » إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث .
إنّ خاتمية رسالة النبي الأكرم من الأُمور الدينية الضرورية تكفّل لبيانها الذكر الحكيم والأحاديث المتضافرة التي بلغت حدّ التواتر ، منها قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عندما خرج إلى غزوة تبوك فقال له علي : أأخرج ؟ فقال : لا ، فبكى علي ، فقال له رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . « 3 »
وهذا علي أمير المؤمنين أوّل الأئمّة الاثني عشر قال وهو يلي غسل رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « بأبي أنت وأُمّي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوّة والأنباء وأخبار السماء » . « 4 »
وفي كلام آخر له : « أمّا رسول اللّه فخاتم النبيّين ليس بعده نبيّ ولا رسول ،
هامش
( 1 ) الأحزاب : 40 .
( 2 ) فصّلت : 4241 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 29 ؛ معاني الأخبار : 94 وغيرها من المصادر الشيعية ولاحظ صحيح البخاري : 6 / 3 باب غزوة تبوك .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 129 .