سهامهم كما يفعل في الديون والوصايا إذا ضاقت التركة عنها . « 1 »
وقال في الناصريات : وذهب أصحابنا - بلا خلاف - انّ الفرائض لا تعول ، ووافقنا على ذلك ابن عباس ، وداود بن علي الاصفهاني ، وخالفنا باقي الفقهاء . « 2 »
وقال الشيخ في « الخلاف » : العول عندنا باطل فكلّ مسألة تعول على مذهب المخالفين فالقول عندنا فيها بخلاف ما قالوه . وبه قال ابن عباس فانّه لم يُعْوِلْ المسائل وأدخل النقص على البنات وبنات الابن والأخوات للأب والأُمّ أو للأب ، وبه قال محمد بن الحنفية ، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السَّلام - وداود بن علي ، وأعالها جميع الفقهاء . « 3 »
وممّن خالف العول ابن حزم في « المُحلّى » وهو من أعيان مذهب الظاهرية : وقال أوّل من قال به ( العول ) زيد بن ثابت ووافقه عليه عمر بن الخطاب وصحّ عنه هذا ، وروي عن علي وابن مسعود غير مسند ، وذكر عن العباس ولم يصحّ ، وصحّ عن شريح ونفر من التابعين يسير ، وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد . وأصحاب هؤلاء القوم إذا اجتمع رأيهم على شيء كان أسهل شيء عليهم دعوى الإجماع ، فإن لم يمكنهم ذلك ، لم تكن عليهم مؤنة من دعوى أنّه قول الجمهور وانّ خلافه شذوذ وانّ خصومهم ليرثون لهم من تورطهم في هذه الدعاوى الكاذبة نعوذ باللّه من مثلها . . . وبقول ابن عباس هذا ، يقول عطاء ومحمد بن علي بن أبي طالب ومحمد بن علي بن الحسين وأبو سليمان وجميع أصحابنا وغيرهم . « 4 »
هامش
( 1 ) الانتصار : 561 - 562 .
( 2 ) الناصريات : 403 ، المسألة 190 .
( 3 ) الخلاف : 4 / 73 ، المسألة 81 .
( 4 ) المحلّى : 9 / 263 - 264 ، المسألة 1717 .