الاستدلال بالسنّة على نفي التعصيب
1 . روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال : مرضت بمكّة مرضاً فأشفيت « 1 » منه على الموت فأتاني النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يعودني فقلت : يا رسول اللّه : إنّ لي مالًا كثيراً وليس يرثني إلّا ابنتي أفأتصدّق بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت : فالشَّطرُ ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ؟ قال : الثلث كبير ، إنّك إن تركت ولدك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالةً يتكفّفون الناس . « 2 »
وفي لفظ مسلم في باب الوصية بالثلث : « ولا يرثني إلّا ابنة لي واحدة » . « 3 » والرواية صريحة في أنّه كان يدور في خلد سعد ، أنّها الوارثة المتفرّدة والنبيّ سمع كلامه وأقرّه عليه ، ولم يرد عليه بأنّ لك وارثاً آخر وهم العصبة ، بل قرره على ذلك فيكون المال للبنت فالنصف فرضاً والنصف الآخر بالردّ .
وقد كان السؤال والجواب بعد نزول آيات الفرائض .
هامش
( 1 ) أي فأشرفت وقاربت .
( 2 ) صحيح البخاري : 8 / 150 ، كتاب الفرائض ، باب ميراث البنات .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، باب الوصية بالثلث ، ص 71 .