تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال القرطبي : معنى (
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
) أي من قَبْل عدتهن أو لقبل عدتهن ، وهي قراءة النبي كما قال ابن عمر في صحيح مسلم وغيره : فَقَبْل العدة آخر الطهر حتى يكون القرء هو الحيض . هذا ولكن الحقّ هو الوجه الأوّل ، فانّ لازم ذلك اختصاص الطلاق بآخر الطهر ، ويترتّب عليه انّه لو طلق في أوّل الطهر لا يصلح ، إذ لا يكون عندئذ مستقبلًا للعدة ، لأنّ المفروض انّ الحيض لم يقبل بعد ، ولعلّ هذا دليل على عدم صحّة تفسير (
لِعِدَّتِهِنَّ
) بالحيضات وتعيّن تفسيرها بالأطهار . وعلى كلّ تقدير فالآية ظاهرة في شرطية الطهارة في صحّة الطلاق ، سواء أفسرت « العدّة » بالأطهار أو بالحيضات .

الاستدلال بالسنّة

تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - على اشتراط الطهارة . روى الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر - عليه السَّلام - قال : « كلّ طلاق لغير السنّة فليس بطلاق ، أن يطلّقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقها بطلاق » . « 1 » هذا ما لدى الشيعة وأمّا ما لدى السنّة فالمهم لديهم في تصحيح طلاق الحائض هو رواية عبد اللّه بن عمر ، حيث طلّق زوجته وهي حائض ، وقد نقلت بصور مختلفة نأتي بها . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 9 ، وغيره . ( 2 ) راجع للوقوف على تلك الصور ، السنن الكبرى : 7 / 324 - 325 .