رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولا سبيل عليها وإنّما القرء ما بين الحيضتين » . « 1 »
روى زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السَّلام - سمعت ربيعة الرأي يقول : من رأيي انّ الاقراء التي سمّى اللّه عزّ وجلّ في القرآن إنّما هو الطهر فيما بين الحيضتين ، فقال : « إنّما بلغه عن علي - عليه السَّلام - » فقلت : أكان علي - عليه السَّلام - يقول ذلك ، فقال : « نعم ، إنّما القرء الطهر الذي يُقرأ فيه الدم ، فيجمعه ، فإذا جاء المحيض دفعه » . « 2 »
وذهب أصحاب سائر المذاهب إلّا من عرفت إلى أنّ المراد منها هي الحيضات والتحقيق في محلّه ، وإنّما ذكرنا ذلك مقدّمة لتفسير الآية الآتية .
الخامس : عدم احتساب الحيضة من العدّة
إذا طلق زوجته في الحيض والنفاس فلا تحسب تلك الحيضة من الإقراء الثلاثة عند القائلين بصحّة الطلاق ، بل تحسب الحيضة الثانية بعد انقضاء الأُولى بالدخول في طهرها ، وعلى هذا الأصل ذكر بعض الباحثين بأنّ الحكمة في المنع من الطلاق في الحيض هو انّ ذلك يُطيل على المرأة العدة ، فانّها إن كانت حائضاً لم تحتسب الحيضة من عدتها ، فتنتظر حتى تطهر من حيضها وتتم مدة طهرها ، ثمّ تبدأ العدة من الحيضة التالية . « 3 »
هذا على مذهب أهل السنّة من تفسير القروء ، وبالتالي العدّة بالحيضات .
وتطول العدة أيضاً على القول بتفسير « القرء » بالطهر ، إذا لا تحتسب الحيضة من عدتها فتنتظر حتّى تطهر من حيضها وتبدأ العدة من يوم طهرت .
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 15 من أبواب العدد ، الحديث 4 ، ولاحظ الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 14 من أبواب العدد ، الحديث 4 .
( 3 ) نظام الطلاق في الإسلام : 27 .