يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وفيهم عليّ عليه السّلام ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفّين ؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يمسح الخفّين . فقال علي عليه السّلام : « قبل المائدة أو بعدها ؟ » فقال : لا أدري . فقال علي عليه السّلام :
« سبق الكتاب الخفّين . إنّما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة » . « 1 »
4 . روى الصدوق بإسناده عن ثابت الثمالي ، عن حبابة الوالبية في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قالت سمعته يقول : « إنّا أهل بيت لا نمسح على الخفّين ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستنّ بسنتنا . « 2 »
وقال في مكان آخر : - ولم يعرف للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم خفّ إلّا خفّ أهداه له النجاشي وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا ، فمسح النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على رجليه وعليه خفّاه ، فقال الناس : إنّه مسح على خفّيه » . « 3 »
5 . روى الصدوق بإسناده عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال :
« هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسّك بها ، وأراد اللَّه هداه : إسباغ الوضوء كما أمر اللَّه في كتابه الناطق ، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرّة مرّة ومرّتان جائز ، ولا ينقض الوضوء إلّا البول والريح والنوم والغائط والجنابة ، ومن مسح على الخفّين فقد خالف اللَّه ورسوله وكتابه ، ووضوؤه لم يتمّ ، وصلاته غير مجزية . » . « 4 »
هامش
( 1 ) . التهذيب : 1 / 361 ، الحديث 1091 .
( 2 ) . الفقيه : 4 / 298 ح 898 .
( 3 ) . الفقيه : 1 / 48 ، الحديث 10 من أحاديث حدّ الوضوء . ولاحظ سنن البيهقي : 1 / 282 ففيها ما يؤيد مضمون ذلك الحديث .
( 4 ) . الوسائل : 1 / 279 ، الحديث 18 من الباب 15 من أبواب الوضوء .