تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
القدم منه مشقوقا غير مانع عن مسح البشرة ، فمسح النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على رجليه وعليه خفّاه ، فقال الناس : إنّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مسح على خفّيه ، من دون التفات إلى أنّه لم يمسح على نفس الخفّ بل على الرجلين تحت الخفّ . « 1 » وبما ذكرنا من الوجهين يمكن الجمع بين ما نقل من النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم من أنّه مسح على الخفّين وما يستفاد من الكتاب من لزوم مباشرة الرجلين وما عليه أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ولفيف من الصحابة وعلى رأسهم الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي عرفه النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بقوله : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع علي لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » . « 2 » والذي قال الإمام الرازي في حقّه في مسألة الجهر بالبسملة - حيث كان علي عليه السّلام يرى لزوم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية - : ومن اتّخذ عليّا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه . « 3 » إلى هنا تمت دراسة أدلّة القائلين بالمنع ، فهلمّ معي ندرس أدلّة القائلين بالجواز .

أدلّة القائلين بجواز المسح

قد تعرفت على أدلّة القائلين بالمنع ، فهلمّ معي ندرس أدلّة القائلين بالجواز ، وهي عبارة عن عدّة روايات :

الأوّل : رواية جرير بن عبد اللَّه البجلي

احتجّ القائلون بالجواز بما رواه مسلم في صحيحه عن جرير ( بن عبد اللَّه
هامش
( 1 ) . لاحظ ص 98 ، رقم 4 . ( 2 ) . تاريخ بغداد : 14 / 321 ؛ ومجمع الزوائد : 7 / 232 . ( 3 ) . التفسير الكبير : 1 / 207 .