6 . ما تضافر عن علي عليه السّلام أنّه كان يحتج على القائل بالجواز ، بأنّ الكتاب سبق المسح على الخفّين . « 1 »
ما يدعم القول بالمنع
إنّ هناك وجوها تدعم القول بالمنع نذكرها تباعا :
7 . ما روي عن ابن عباس ( رض ) قال : سلوا هؤلاء الذين يروون المسح هل مسح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بعد نزول المائدة ؟ واللَّه ما مسح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بعد نزول المائدة ، ولئن أمْسَحُ على ظهر عنز في الصلاة أحب إليّ من أن أمسح على الخفّين . « 2 »
8 . وما روي عن عائشة أنّها قالت : لئن تقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح على خفّين . « 3 »
نعم نقل غير واحد انّ عليا وعائشة رجعا عن القول بالمنع ، إلى القول بالجواز .
غير انّ قولهم بالمنع ثابت عند الجميع ورجوعهم عمّا قالا ، خبر واحد لا يصح الاعتماد عليه في المقام .
على أنّ الإمام عليّا وعائشة كانا مع النبي ليله ونهاره ، فكيف يمكن أن يقال :
خفي عليهما كيفية وضوء النبي فأفتيا بالمنع ولمّا تبيّن الحق ، عدلا عن قولهما ؟ ! 9 . انّ الأخذ بالجواز لو كان متأخّرا عن نزول المائدة كان ناسخا للقرآن الكريم ، والقرآن لا ينسخ بخبر الواحد ، وقد اتّفق الأصوليون إلّا من شذّ على ما
هامش
( 1 ) . سنن البيهقي : 1 / 272 ، عمدة القارئ : 3 / 97 ، نيل الأوطار : 1 / 223 .
( 2 ) . المبسوط للسرخسي : 1 / 98 ، تفسير الرازي : 11 / 163 وفي لفظ الرازي : لأمسح على جلد حمار .
( 3 ) . المبسوط : 1 / 98 .