يضاعف له الأجر مرتين ، ثمّ توضّأ ثلاثا ثلاثا ثمّ قال : هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي . « 1 »
ولا شكّ انّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم باشر الفعل بالرجلين دون الخف ، لأنّه لو أوقع الفعل على الخفّين لم يحصل الإجزاء إلّا به وذلك منفي اتفاقا ، وعلى ضوء ذلك فمن توضّأ ومسح على الخفّين لا تقبل صلاته حسب تصريح الرسول .
3 . إجماع أئمة أهل البيت عليهم السّلام
. اتّفق أئمّة أهل البيت عليهم السّلام على المنع . وقد تضافرت الروايات عنهم ، نذكر منها ما يلي :
1 . روى الشيخ الطوسي في « التهذيب » بسند صحيح عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : في مسح الخفّين تقية ؟ فقال : « ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ » . « 2 »
2 . روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه - رأى عليا عليه السّلام - أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين فقال :
« كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السّلام فيكم سبق الكتاب الخفّين » . فقلت :
فهل فيهما رخصة ؟ فقال : « لا ، إلّا من عدوّ تقية ، أو ثلج تخاف على رجليك » . « 3 »
3 . روى الشيخ الطوسي عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : سمعته
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى : 1 / 80 ، باب فضل التكرار في الوضوء ، ورواه ابن ماجة في سننه : 1 / 419 . ولاحظ أحكام القرآن للجصاص : 3 / 351 .
( 2 ) . التهذيب : 1 / 362 ، الحديث 1093 .
( 3 ) . التهذيب : 1 / 362 ، الحديث 1092 .