السادس : استناد التحريم إلى نفس الخليفة
قد تضافرت الروايات على نسبة التحريم إلى الخليفة نفسه وانّه هو الذي حرمها وأوعد مرتكبيها بالرجم ، ولا يسعنا نقل ما ذكره أهل السير والتأريخ في ذلك الموقف فنقتصر بالقليل عن الكثير :
1 . قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه وأمرنا بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حتّى مات ، قال رجل برأيه بعد ما شاء . « 1 »
2 . قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه ففعلناها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ولم ينزل قرآن يحرمه ، ولم ينه عنها حتّى مات ، قال رجل برأيه ما شاء . « 2 »
3 . أخرج مسلم عن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث . « 3 » وسيوافيك ما ورد في شأن ابن حريث .
4 . أخرج أيضا عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد اللَّه فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما . « 4 »
5 . أخرج مسلم عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنهما ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد اللَّه فقال : على يديّ دار
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 4 / 49 باب جواز التمتع وفي الحديث إشارة إلى كلتا المتعتين .
( 2 ) . صحيح البخاري : 6 / 33 .
( 3 ) . صحيح مسلم : 4 / 131 ، باب نكاح المتعة .
( 4 ) . المصدر نفسه .