أخبر عنها بفعلها لم يبلغه التحريم ، ولم يكن قد اشتهر حتّى كان زمن عمر ، فلمّا وقع فيها النزاع ظهر تحريمها واشتهر وبهذا تألف الأحاديث الواردة فيها . « 1 »
ولا يخفى على الباحث قوة منطق الطائفة الأولى ، وأمّا ما نقله عن الطائفة الثانية فيتلخص في الأمور التالية :
1 . صحّة حديث سبرة .
2 . صحّة الحديث عن علي انّ رسول اللَّه حرم المتعة .
3 . انّ جابر بن عبد اللَّه لم يبلغه التحريم .
أمّا الأوّل فقد عرفت وجود التعارض في حديث سبرة على وجه يسقطه عن الاحتجاج به وانّ البخاري لم يخرّجه .
وأمّا الثاني أي المنقول عن علي فهو مكذوب على لسانه ، لأنّ عليّا وبيته الرفيع اشتهروا بالقول بجواز المتعة وهو القائل : لولا نهي عمر عن المتعة لما زنى إلّا شقي .
وأمّا الثالث وهو عدم بلوغ التحريم إلى صحابي عظيم كجابر بن عبد اللَّه الأنصاري إلى أن اشتهر الحكم في زمان عمر فهو أمر غريب ، لأنّ المسألة ليست من المسائل المغفول عنها حتّى لا يبلغه التحريم على أنّك عرفت انّه نسب جابر التحريم إلى نفس الخليفة دون النبي .
الخامس : نقل أحاديث متعارضة عن راو واحد
وانّ أغرب ما في الباب هو أن ينسب إلى علي روايتين متعارضتين ، فقد أخرج مسلم عن محمد الحنفية بن علي بن أبي طالب انّه سمع علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) . زاد المعاد : 2 / 205 - 206 .