يقول لابن عباس نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية . « 1 » مع أنّه اشتهر عن علي قوله : « لولا نهي عمر عن المتعة ما زنى إلّا شقي » . « 2 »
وقال الرازي : وأمّا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فالشيعة يروون عنه إباحة المتعة وروى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي بن أبي طالب عليه السّلام انّه قال : « لولا انّ عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلّا شقي » . « 3 »
وأغرب من ذلك انّهم يروون عن ابن عباس تحريم المتعة .
أخرج البخاري عن أبي جمرة قال : سئل ابن عباس عن متعة النساء فرخّص فيها ، فقال له مولى له : إنّما كان ذلك وفي النساء قلة والحال شديد ! فقال ابن عباس : نعم . « 4 » مع أنّ ابن عباس قد اشتهر بالفتيا بحلية المتعة .
أخرج مسلم عن عروة بن الزبير انّ عبد اللَّه بن الزبير قام بمكة ، فقال : إنّ ناسا أعمى اللَّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرّض برجل ، فناداه فقال : أنت لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين - يريد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم - فقال له ابن الزبير : فجرب بنفسك فواللَّه لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك .
أخرج الحافظ ابن أبي شيبة عن نافع : انّ ابن عمر سئل عن المتعة ؟ فقال :
حرام ، فقيل له : إنّ ابن عباس يفتي بها ، قال : فهلا ترمرم بها - تزمزم - في زمان عمر . « 5 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 4 / 135 ، باب نكاح المتعة .
( 2 ) . تفسير الطبري : 3 / 200 ؛ الدر المنثور : 2 / 486 .
( 3 ) تفسير الرازي : 10 / 50 .
( 4 ) . الدر المنثور : 2 / 486 .
( 5 ) الدر المنثور : 2 / 487 .