تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
اقتديت في جواز المتعة قال : بعمر بن الخطاب ، قال : كيف وعمر كان أشدّ الناس فيها ؟ فقال : لأنّ الخبر الصحيح انّه صعد المنبر ، فقال : إنّ اللَّه ورسوله قد أحلّا لكم متعتين وأنا محرّمهما عليكم وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه . « 1 »

السابع : سيرة الصحابة بعد رحيل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم

إنّ السبر في كتب التأريخ والسير يثبت بأنّ سيرة الصحابة بعد رحيل النبي استمرت على الحلية فكان يستمتعون بلا تريث ، وإنّما بدأ الاختلاف عندما أفتى الخليفة بتحريمها في أخريات خلافته . وقد مرت أسماء طائفة من الصحابة الذين استمتعوا بعد رحيل الرسول ولم يعترض عليهم أحد وقد وقفت على أحاديث لفيف منهم : 1 . جابر بن عبد اللَّه الأنصاري . 2 . عبد اللَّه بن مسعود . 3 . عمران بن حصين . إلى غير ذلك ممن مرت أسماؤهم ، وها نحن نذكر هنا نزرا يسيرا ممّن استمتع بعد الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وهم من الصحابة العدول وإن أثار حفيظة المحرّم . 1 . أخرج الحافظ عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير عن جابر قدم عمرو بن حريث الكوفة فاستمتع بمولاة فأتى بها عمرو حبلى فسأله فاعترف ، قال : فذلك حين نهى عنها عمر . « 2 »
هامش
( 1 ) . المحاضرات : 2 / 94 . ( 2 ) . فتح الباري : 9 / 141 .