كان مشروعا في ابتداء الإسلام ثمّ نسخ ، وقد قيل بإباحتها للضرورة وهي رواية واحدة عن الإمام أحمد . « 1 »
5 . وقال أبو السعود : نزلت في المتعة التي هي النكاح إلى وقت معلوم « 2 » وقد تعرفت على كلام الرازي تفصيلا .
6 . وقال الشوكاني : قال الجمهور : إنّ المراد بالآية نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ويؤيد ذلك قراءة أبيّ بن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » .
« 3 »
7 . وقال علاء الدين البغدادي في تفسيره المعروف بتفسير « الخازن » : المراد من حكم الآية هو نكاح المتعة ، وهو أن ينكح امرأة إلى مدة معلومة بشيء معلوم ، فإذا انقضت المدة بانت منه بغير طلاق ، وكان هذا في ابتداء الإسلام . « 4 »
8 . وقال الآلوسي : قراءة ابن عباس وعبد اللَّه بن مسعود ، الآية : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » ثمّ قال : ولا نزاع عندنا في أنّها قد حلّت ثمّ حرمت . « 5 »
وفيما ذكرنا غنى وكفاية غير انّ هؤلاء الأعاظم - عفا اللَّه عنّا وعنهم - بين من نسب الحلية إلى صدر الإسلام كالقرطبي وابن كثير والخازن ومن نسبها إلى عام الفتح كالزمخشري والبيضاوي ، وقد عرفت أنّ نكاح المتعة كان أمرا رائجا حين بزوغ شمس الإسلام وانّ التشريع الإسلامي ، أنفذها وحدّد لها حدودا وأكملها حتى عادت نكاحا صحيحا ، تحل مشاكل الأمة في أوقات حرجة .
هامش
( 1 ) . تفسير ابن كثير : 1 / 474 .
( 2 ) هامش تفسير الرازي : 2 / 251 .
( 3 ) . تفسير الشوكاني : 1 / 414 كما في الغدير : 6 / 235 .
( 4 ) . تفسير الخازن : 1 / 357 .
( 5 ) روح المعاني : 5 / 5 .