وشهدت معه الفتح فأقام بمكة 18 ليلة لا يصلي إلّا ركعتين ، ويقول : يا أهل البلد صلّوا أربعا فانّا قوم سفر . « 1 »
ويؤخذ من الحديث صدره ، وأمّا ما نسب إلى النبي أنّه أقام 18 ليلة لا يصلّي إلّا ركعتين ، فهو معارض مع ما نقله أنس من أنّه أقام بمكة 10 أيام .
وعلى كلّ تقدير انّ تأكيد النبي على القصر في مكة المكرمة طول إقامته فيها - مع أنّه كان بصدد تعليم أحكام الصلاة لأهل مكة الذين كانوا يدخلون في دين اللَّه أفواجا - دليل على كون القصر عزيمة ، وإلّا لأتمّ الصلاة ، لكونه أوفق في مقام التعليم ، لأجل وحدة الإمام مع صلاة المأموم في الكم والكيف .
11 . أخرج ابن ماجة في سننه عن عمر أنّه قال : صلاة السفر وصلاة الجمعة ركعتان ، والفطر والأضحى ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . « 2 »
12 . أخرج الطبراني عن ابن عباس قال : افترض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ركعتين في السفر كما افترض في الحضر أربعا . « 3 »
وهناك آثار مبثوثة في الكتب الفقهية ، وإليك نصّها :
13 . روي عن صفوان بن محرز انّه سأل ابن عمر عن الصلاة في السفر ، فقال : ركعتان فمن خالف السنّة كفر . « 4 »
14 . وروي عن ابن عمر قال : إنّ رسول اللَّه أتانا ونحن ضلال فعلّمنا ، فكان فيما علّمنا أنّ اللَّه عزّ وجل أمرنا أن نصلّي ركعتين في السفر . « 5 »
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود : 2 / 10 ، برقم 1229 ؛ وسنن الترمذي : 2 / 430 برقم 545 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 338 ، برقم 1036 .
( 3 ) . نصب الراية : 2 / 189 .
( 4 ) المغني : 2 / 107 .
( 5 ) . نيل الأوطار : 3 / 204 ، قال : رواه النسائي .