إلى أن قال : إنّي صحبت رسول اللَّه في السفر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللَّه ، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللَّه ، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللَّه ، ثمّ صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللَّه ، فقد قال اللَّه
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
.
6 . أخرج مسلم عن أنس انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم صلّى الظهر بالمدينة أربعا ، وصلّى العصر بذي الحليفة ركعتين .
7 . أخرج مسلم عن يحيى بن يزيد الهنائي قال : سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة ؟ فقال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ « شعبة الشاك » صلّى ركعتين .
وظاهر الحديث انّ مبدأ القصر بعد الخروج مسيرة ثلاثة أميال ، والمشهور على خلافه .
قال النووي : هذا ليس على سبيل الاشتراط وإنّما وقع بحسب الحاجة ، لأنّ الظاهر من أسفاره انّه ما كان يسافر سفرا طويلا فيخرج عند حضور فريضة مقصورة ويترك قصرها بقرب المدينة ويتمّها ، وإنّما كان يسافر بعيدا من وقت المقصورة فتدركه على ثلاثة أميال أو أكثر أو نحو ذلك فيصلّيها حينئذ ، والأحاديث المطلقة مع ظاهر القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فإنّه حينئذ يسمّى مسافرا . « 1 »
8 . أخرج مسلم عن جبير بن نفير قال : خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا ، فصلّى ركعتين ، فقلت له فقال :
هامش
( 1 ) . شرح صحيح مسلم للنووي : 5 / 207 .