الصورة الثانية للحديث :
أخرج النسائي والبيهقي في سننهما بسندين مختلفين عن وائل بن حجر ، قال : رأيت رسول اللَّه إذا كان قائماً في الصلاة قبض بيمينه على شماله . « 1 »
وفي لفظ البيهقي : إذا قام إلى الصلاة قبض على شماله بيمينه ، ورأيت علقمة يفعله . « 2 »
والاستدلال بالحديث رهن صحّة السند وتمامية الدلالة .
أمّا السند فالشيخان وإن نقلاه بسندين مختلفين لكنّهما يشتركان في وجود عبد اللَّه في كلا السندين ، وفي سنن النسائي : « أنبأنا عبد اللَّه » ، وفي سنن البيهقي : « أنبأنا عبد اللَّه بن جعفر » ، والمراد هو عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح السعدي ، وكفى في ضعفه ما نقله عبد اللَّه ابن الإمام أحمد عن أبيه : كان وكيع إذا أتى على حديثه جزّ عليه ، وقال في موضع آخر ينقل عن أبيه عن مشايخه انّه قال :
ما كنت أكتب من حديثه شيئا بعد أن تبيّن أمره .
وقال الدوري عن ابن معين : ليس بشيء .
وقال أبو حاتم : سأل يزيد بن هارون عنه ، فقال : لا تسألوا عن أشياء .
وقال عمرو بن علي : ضعيف .
وقال أبو حاتم : منكر الحديث جدا ، يحدث عن الثقات بالمناكير .
إلى أن قال :
وقال النسائي : متروك الحديث .
هامش
( 1 ) . سنن النسائي : 2 / 97 ، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
( 2 ) . سنن البيهقي : 1 / 28 ، باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة .