تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بصيغة المجهول . ومعناه أنّه لا يعلم كونه أمرا مسنونا في الصلاة غير أنّه يعزى وينسب إلى النبي ، فيكون ما يرويه سهل به سعد مرفوعا . قال ابن حجر : ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي : ينميه ، فمراده : يرفع ذلك إلى النبي . « 1 » هذا كلّه إذا قرأناه بصيغة المجهول ، وأمّا إذا قرأناه بصيغة المعلوم ، فمعناه أنّ سهلا ينسب ذلك إلى النبي ، فعلى فرض صحّة القراءة وخروجه بذلك من الإرسال والرفع ، يكون قوله : « لا أعلمه إلّا . » معربا عن ضعف العزو والنسبة ، وأنّه سمعه عن رجل آخر ولم يسمّ . قال ابن حجر في « فتح الباري » : هذا حديث تكلّم في رفعه ، فقال الداني : هذا معلول لأنّه ظن من أبي حازم ، وقيل بأنّه لو كان مرفوعا لما احتاج إلى قوله : « لا أعلمه » . « 2 »

2 . حديث وائل بن حجر

وروي بصور :

الصورة الأولى للحديث :

روى مسلم ، عن وائل بن حجر : أنّه رأى النبي رفع يديه حين دخل في الصلاة كبّر ، ثم التحف بثوبه ، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلمّا أراد أن
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : هامش رقم 1 . ( 2 ) . فتح الباري : 4 / 126 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 177 | الشيخ جعفر السبحاني