ترى أنّ الروايتين بصدد بيان كيفية الصلاة المفروضة على الناس وليست فيهما أيّة إشارة إلى القبض بأقسامه المختلفة فلو كان سنّة لما تركه الإمام في بيانه ، وهو بعمله يجسّد لنا صلاة الرسول ، لأنّه أخذه عن أبيه الإمام الباقر ، وهو عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن الرسول الأعظم - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - فيكون القبض بدعة ، لأنّه إدخال شيء في الشريعة وهو ليس منه .
دليل القائلين بلزوم القبض
ثم إنّ للقائل بالقبض أدلّة نأخذ بدراستها :
إنّ مجموع ما يصحّ الاستدلال به على أنّ القبض سنّة في الصلاة لا يعدو عن روايات ثلاث « 1 » 1 . حديث سهل بن سعد . رواه البخاري .
2 . حديث وائل بن حجر . رواه مسلم ونقله البيهقي بأسانيد ثلاثة .
3 . حديث عبد اللَّه بن مسعود . رواه البيهقي في سننه وغيره .
وإليك دراسة كل حديث :
1 . حديث سهل بن سعد
روى البخاري عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : « كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة » قال أبو حازم : لا
هامش
( 1 ) . وللقبض أدلة أخرى غير صحيحة كما هو المفهوم من كلام الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم : 4 / 358 ، وسيوافيك الكلام فيها .